سباق جائزة البحرين الكبرى للفورمولا وان في ماليزيا 2026

المزيد

فيرستابن يحقق فوزه الأول في سنغافورة، وأنتونيللي يقترب من اللقب في جائزة سنغافورة الكبرى

فيرستابن يحقق فوزه الأول في سنغافورة، وأنتونيللي يقترب من اللقب في جائزة سنغافورة الكبرى

انتقلت منافسات الفورمولا وان في رحلة قصيرة من سيبانغ إلى سنغافورة، حاملةً معها أصداء عطلة نهاية الأسبوع المذهلة التي شهدها سباق جائزة البحرين الكبرى الذي أقيم في ماليزيا. كانت الرحلة قصيرة لدرجة أن فالتيري بوتاس قطعها بالدراجة الهوائية على مدار ثلاثة أيام، موثقاً رحلته عبر الغابات وبين الأفاعي. وفي حين كان بوتاس يواجه تحديات الطبيعة، واصل بقية المشاركين في البطولة الإشادة بسباق جائزة البحرين الكبرى وبجهود “فريق البحرين” في تنظيم عطلة نهاية أسبوع رائعة في سيبانغ خلال فترة زمنية وجيزة للغاية.

مثّل سباق سنغافورة المحطة الأخيرة لسباقات السرعة القصيرة لهذا العام، وشهد تحديات عديدة مشابهة لتلك التي واجهها السائقون في الأسبوع السابق. فقد صنف الاتحاد الدولي للسيارات السباق مجدداً ضمن فئة السباقات التي تشكل خطراً بسبب الحرارة المرتفعة، مما استدعى تطبيق تدابير تبريد إضافية لمساعدة السائقين. وبالمثل، ظل الطقس الاستوائي يشكل تهديداً، مع احتمالية دائمة لهطول أمطار مفاجئة. غير أن الفارق الرئيسي في سنغافورة تمثل في طبيعة الحلبة التي تقع في شوارع المدينة، مما جعل عمليات التجاوز أكثر صعوبة بكثير، وبالتالي أصبحت جولة التجارب التأهيلية حاسمة للغاية.

وقبيل السباق الرئيسي يوم الأحد، كان ماكس فيرستابن يكتسب زخماً قوياً؛ فبعد فوزه المذهل في سباق جائزة البحرين الكبرى في ماليزيا، نجح في الفوز بسباق السرعة القصيرة يوم السبت، كما حجز مركز الانطلاق الأول للسباق الرئيسي، محققاً هذين الإنجازين في ظل ظروف جوية متباينة للغاية.

أعاد سباق السرعة القصيرة يوم السبت إلى الأذهان أحداث عطلة نهاية الأسبوع السابقة، حيث هطلت أمطار غزيرة قبيل الانطلاق مباشرة، مما أدى إلى تأخير السباق لمدة 30 دقيقة. وعندما انطلقت المنافسات، كانت الظروف متقلبة، إذ تضمنت الحلبة أجزاءً جافة وأخرى مبللة. كان جورج راسل متصدراً للسباق، لكنه فقد السيطرة على سيارته قبيل بدء اللفة الثانية، مما أدى إلى اصطدامها بالحائط وخروجه من المنافسة. استغل فيرستابن ليحقق الفوز ويحصد 8 نقاط. أما لويس هاملتون، الذي بدأ سباق السرعة القصيرة من المركز السادس، فقد استفاد من انطلاقة مذهلة وحافظ على مركزه الثاني حتى النهاية، بينما جاء تشارلز لوكلير سائق فيراري الآخرفي المركز الثالث. في غضون ذلك، كانت النتيجة كارثية لثنائي فريق “ماكلارين”؛ فقد كان بياستري يحتل المركز الرابع مباشرة أمام نوريس، لكن محاولة تجاوز جريئة قام بها السائق الإنجليزي في اللفة الأخيرة أدت إلى اصطدام بينهما. تراجع نوريس إلى المركز الثامن بينما خرج بياستري من السباق. أدى ذلك إلى صعود أنتونللي للمركز الرابع، وحصول كل من لاوسون وبيرمان وهولكنبرغ على المراكز المتبقية التي تمنح نقاطاً.

أما في التصفيات المؤهلة للسباق الرئيسي، فقد هيمن فيرستابن مجدداً، تلاه ثنائي “فيراري” بفارق ضئيل. تفوق السائق الهولندي بفارق بسيط على لوكلير في ظل ظروف مسار أكثر جفافاً، وجاء هاملتون خلفهما في المركز الثالث. انطلق أنتونللي من المركز الرابع ونوريس من الخامس. ورغم تأهل راسل في المركز السادس، إلا أن عقوبة فرضت عليه جعلته ينطلق من آخر خط الانطلاق، مما أدى إلى صعود بياستري للمركز السادس، يليه غاسلي ولاوسون.

انطلق السباق دون حوادث، حيث تصدر فيرستابن الترتيب، تلاه لوكلير وهاملتون، ثم أنتونللي ونوريس وبياستري. كان هاملتون السائق الوحيد بين المتصدرين الذي يستخدم الإطارات متوسطة القساوة، وهي أبطأ بكثير مقارنة بالإطارات اللينة؛ ولذا كان أول من دخل منطقة الصيانة في اللفة 19. تلاه أنتونللي في اللفة 24، ثم لوكلير في اللفة التالية.

في المقدمة، وبحلول اللفة 26 ودون إجراء أي توقف للصيانة، كان فيرستابن يتصدر السباق، يليه نوريس وبياستري. كان سائقا ماكلارين يأملان في مواصلة القيادة لأطول فترة ممكنة على أمل دخول سيارة الأمان وإجراء توقف للصيانة بتكلفة زمنية منخفضة، لكن ذلك لم يتحقق في التوقيت المناسب؛ لذا دخل فيرستابن ونوريس للصيانة في اللفة 32، بينما دخل بياستري في اللفة التالية.

كان جميع المتصدرين قد أجروا توقفاتهم، ولم يطرأ أي تغيير على الترتيب الأصلي؛ إذ ظل فيرستابن في المقدمة، تلاه لوكلير وهاملتون، ثم أنتونللي وسيارتا “ماكلارين” بقيادة نوريس وبياستري. وفي الوقت نفسه، حقق راسل تقدماً جيداً وصعد إلى المركز السابع، لكنه لم يكن قد أجرى توقف الصيانة بعد.

في اللفة 39، تسببت مشكلة ميكانيكية في سيارة سترول بتوقفها على المسار، مما أدى إلى تفعيل نظام “سيارة الأمان الافتراضية”. حينها، دخل كل من لوكلير وراسل وأنتونللي إلى منطقة الصيانة. أدى ذلك إلى صعود نوريس للمركز الرابع متقدماً على أنتونللي، وإن كان ذلك بإطارات أقدم. أما في الصدارة، فلم يطرأ أي تغيير، حيث حافظ فيرستابن على موقعه أمام سيارتي فيراري.

وفي المراكز التالية، احتدمت المنافسة على المركز الرابع بين هاملتون ونوريس وأنتونللي، وسط تباين في أعمار الإطارات وأنواعها المستخدمة. وقد نجح أنتونللي في استغلال الفرصة لتجاوز كلتا السيارتين في اللفة 55، بينما تمكن نوريس من تجاوز هاملتون بعد بضع منعطفات. ومع استمرار تراجع حالة إطارات هاملتون، لحق به بياستري وتجاوزه لينتزع المركز الخامس في اللفة قبل الأخيرة. وفي المقدمة، لم يواجه فيرستابن أي تهديد، ليعبر خط النهاية أولاً بفارق سبع ثوانٍ، تلاه لوكلير ثم أنتونللي. وخلف سيارتي ماكلارين، نجح هاملتون في الحفاظ على المركز السادس، تلاه كل من لاوسون وهولكنبرغ وروسيل وحجار.

لقد كان اليوم – بل وعطلة نهاية الأسبوع بأكملها – من نصيب فيرستابن، الذي يواصل سلسلة أدائه المذهل في الآونة الأخيرة. وفي الوقت نفسه، نجح أنتونيللي مجدداً في الصعود إلى منصة التتويج؛ وبفضل تعزيز صدارته للبطولة، بات بإمكانه الآن حسم لقب بطولة العالم -وهو الأول له- حسابياً في السباق المقبل المقرر إقامته في أوستن بعد أسبوعين.

معرض الصور