مرسيدس تواصل سلسلة انتصاراتها مع توجه الفورمولا وان إلى سباق جائزة البحرين الكبرى
مرسيدس تواصل سلسلة انتصاراتها مع توجه الفورمولا وان إلى سباق جائزة البحرين الكبرى
حقق جورج راسل فوزاً مريحاً في أذربيجان، مؤكداً بذلك فوز فريق مرسيدس في السباقات الثلاثة الأخيرة على التوالي. كانت هذه هي المرة الأولى في مسيرة السائق البريطاني التي يتصدر فيها السباق من مركز الانطلاق الأول وحتى خط النهاية، كما أنها تمثل انتصاره الثالث هذا الموسم. وبالنظر إلى أن زميله في الفريق، كيمي أنتونيلي، كان قد فاز بالسباقين السابقين – وبستة سباقات أخرى هذا الموسم قبل ذلك – فقد كان هناك شعور كبير بالارتياح لتقليص الفارق في ترتيب بطولة السائقين.
ومع حلول أنتونيلي في المركز الخامس – بعد أن تسبب احتكاكه بالحائط خلال التصفيات في انطلاقه من المركز السادس عشر – تقلص الفارق بينه وبين السائق الإيطالي متصدر الترتيب العام إلى 66 نقطة. ورغم أن هذا الفارق لا يزال مريحاً، إلا أن بقاء ثماني سباقات يعني أن هناك متسعاً من الوقت لحدوث مفاجآت وتغييرات في الصدارة؛ ففي نفس المرحلة من العام الماضي، كان لاندو نوريس يتفوق على ماكس فيرستابن بفارق 63 نقطة، بينما كان أوسكار بياستري يتقدم بـ 31 نقطة إضافية، ومع ذلك لم يحسم نوريس البطولة في النهاية إلا بفارق نقطتين فقط.
وفي الوقت الراهن، يُعد لويس هاملتون – بسيارته الفيراري – المنافس الرئيسي لسيارتي مرسيدس، يليه مباشرة كل من لاندو نوريس وتشارلز لوكلير. لم يتمكن هاملتون من تحقيق أفضل من المركز الخامس في باكو، بينما تعرض نوريس لحادث مؤسف تسببت فيه سيارة “ألبين” بقيادة فرانكو كولابينتو، مما أدى إلى خروجه من السباق. أما لوكلير، فقد حل في المركز الرابع للمرة الثانية على التوالي، مما أبقاه في المركز الرابع في ترتيب البطولة، في حين لم يغب عن أنظار الكثير من المشجعين أن ماكس فيرستابن يمر بفترة تألق ملحوظة؛ إذ كان حصوله على المركز الثاني بالأمس هو المرة الثالثة على التوالي التي يصعد فيها إلى منصة التتويج، والخامسة التي ينهي فيها السباق ضمن المراكز الثلاثة الأولى في آخر ست سباقات. ومع ذلك، لا يزال فيرستابن بلا أي انتصار هذا الموسم، ويتأخر بفارق 139 نقطة عن الصدارة، لكنه بالتأكيد سيجعل المنافسة صعبة على السائقين المتصدرين من حوله خلال ما تبقى من الموسم. بعد انتهاء سباق باكو، تتجه الأنظار الآن نحو سباق جائزة البحرين الكبرى للفورمولا وان (الذي يقام في ماليزيا). لم تزر الفورمولا وان حلبة “سيبانغ” الشهيرة منذ عام 2017. ورغم التغيرات الكبيرة التي طرأت منذ ذلك الحين – ولا سيما في تصميم السيارات – إلا أن الحماس والشغف بالسباق في سيبانغ لا يزالان في ذروتهما؛ بل كان هذا الموضوع محور الحديث الأول في غرفة الاستراحة التي تسبق مراسم التتويج في باكو، حيث أبدى ماكس حماسه للسباق في ماليزيا، وهو شعور شاركه فيه بقية السائقين، مما يعكس حالة من الترقب الكبير في أوساط هذه الرياضة لهذا الحدث الفريد.
تجدر الإشارة إلى أن أقل من نصف السائقين المشاركين في عطلة نهاية هذا الأسبوع سبق لهم خوض سباق فورمولا وان في سيبانغ، كما أن معظم البيانات المتاحة للفرق تعود لسيارات ذات مواصفات قديمة جداً؛ مما يعني أن الجميع سيبدأون العمل من نقطة الصفر تقريباً.
وهناك تحديات أخرى في ماليزيا أيضاً، أبرزها الطقس؛ إذ تشتهر المنطقة بهطول الأمطار، واحتمالية هطول زخات مطرية تظل قائمة دائماً. وفي الواقع، تشير معظم التوقعات الجوية إلى أسبوع ماطر للغاية؛ فقد شهدت الحلبة بالفعل هطول أمطار غزيرة اليوم مع توقعات بالمزيد. ومع ذلك، يظل الطقس غير قابل للتنبؤ بدقة نظراً للطبيعة المحلية لهطول الأمطار، مما سيجعل رادارات الطقس الخاصة بالفرق تعمل بكثافة وعلى مدار الساعة طوال هذا الأسبوع.
لقد عملت كافة الفرق والجهات المعنية – سواء في حلبة البحرين الدولية، أو فريق العمل في سيبانغ، أو زملاؤنا في الاتحاد البحريني للسيارات ونظراؤهم في اتحاد ماليزيا لرياضة السيارات، وهيئة البحرين للسياحة والمعارض، وطيران الخليج، وغيرهم الكثير – بجهد استثنائي للاستعداد لعطلة نهاية هذا الأسبوع التاريخية. ومع بيع أكثر من 95 ألف تذكرة وتوقعات بمتابعة تصل إلى 100 مليون شخص، سيحين دور البحرين لتتألق في هذا المشهد الفريد؛ حيث ستكون السمات المميزة لسباق جائزة البحرين الكبرى ولمملكة البحرين حاضرة وواضحة في كل مكان، سواء للحاضرين في الحلبة أو للمشاهدين عبر البث المباشر.
وعند دخول الجماهير إلى منطقة المشجعين، ستستقبلهم قرية البحرين التي أعدتها هيئة البحرين للسياحة والمعارض. سيتم تسليط الضوء على المعالم السياحية والثقافية في مملكة البحرين، وتراثها وتجاربها السياحية المتنوعة، فضلاً عن استعراض عدد من العلامات التجارية البحرينية المتخصصة في المأكولات. وسيكون بوسع الجماهير رؤية الوجوه المألوفة لأكثر من 500 من المنظمين البحرينيين (المارشالز) الذين ينظمون المضمار. كما ستشهد عطلة نهاية هذا الأسبوع تقديم كأس الفائز، وعرض الطيران الاستعراضي لطيران الخليج، ورش ماء الورد على منصة التتويج، والعديد من المظاهر الأخرى المميزة للبحرين ولسباق جائزة البحرين الكبرى.
نحن على أتم الاستعداد لقضاء عطلة نهاية أسبوع مذهلة تجمع بين سباقات السيارات والفعاليات الترفيهية. وستنطلق المنافسات -كالمعتاد- بجولتي تجارب يوم الجمعة، تليها جولات التجارب والتصفيات التأهيلية يوم السبت، ثم السباق الرئيسي يوم الأحد.