أنتونيللي يفوز مجدداً ويتصدر بطولة العالم في سباق جائزة اليابان الكبرى
أنتونيللي يفوز مجدداً ويتصدر بطولة العالم في سباق جائزة اليابان الكبرى
انتقلت بطولة الفورمولا وان إلى حلبة سوزوكا هذا الأسبوع، وهي حلبة تاريخية تشكل تحدياً جديداً في ظل اللوائح الجديدة. يتميز تصميم الحلبة الفريد على شكل الرقم ثمانية بمزيج من المقاطع عالية السرعة والمنعطفات التقنية، بالإضافة إلى منعطفها الشهير. دخل فريق مرسيدس سباق نهاية الأسبوع بثقة عالية، وخاصة كيمي أنتونيللي بعد فوزه الأول في سباق الصين الأخير. وبينما كرر هذا الإنجاز في اليابان، ليصبح أصغر متصدر لبطولة السائقين في تاريخ الفورمولا وان، إلا أن فوزه جاء مصحوباً بقدر كبير من الحظ، وشهدت الحلبة بعض المفاجآت في المراكز المتأخرة.
لطالما كانت سوزوكا أرضاً خصبة لماكس فيرستابن، حيث فاز الهولندي بالسباق في السنوات الأربع الماضية. ومع ذلك، وبناءً على نتائج هذا الموسم، لم يكن هناك أمل كبير في فوز ريد بول، حيث توقع الكثيرون أن يواصل فريق مرسيدس هيمنته. أكدت التجارب التأهيلية صحة هذه النظرية، حيث انطلق أنتونيلي بسيارة مرسيدس من المركز الأول، وتبعه زميله راسل بفارق 0.3 ثانية في الصف الأمامي. أظهر فريق ماكلارين بعض البوادر الواعدة، حيث حلّ بياستري ثالثًا ونوريس خامسًا، بينما احتل لوكلير مركزين بينهما. تأهل هاملتون في سيارة فيراري الأخرى سادسًا، بينما أكمل غاسلي وحجار المراكز الثمانية الأولى. ومن اللافت للنظر خروج فيرستابن من الجولة الثانية من التجارب التأهيلية على يد فريق ريد بول، الذي يُعتبر فريقًا أقل شأنًا، حيث حلّ ليندبلاد عاشرًا. بعد التجارب التأهيلية، وجّه فيرستابن انتقادات لاذعة لوسائل الإعلام، مُبديًا استياءه الواضح من ضعف أداء سيارته. سيكشف الوقت عن المدة التي سيستغرقها فريق ريد بول للتقدم، ولكن في الوقت الحالي، يبدو أن سائقهم النجم سيجد صعوبة في إخفاء إحباطه.
شهدت بداية السباق الكثير من الإثارة، حيث عانى سائقا مرسيدس من الانطلاق. وكان أنتونيلي الأكثر تضررًا، حيث خسر أربعة مراكز، بينما تراجع راسل مركزين. اعتدنا على رؤية انطلاقات مذهلة من ثنائي فيراري، لكن ماكلارين هي التي حققت أكبر تقدم، حيث انطلق بياستري بقوة إلى المقدمة، وتقدم نوريس مركزين. ومع استقرار السباق ببياستري في المقدمة ولوكلير في المركز الثاني، استعاد راسل مركزًا ليحتل المركز الثالث متقدمًا على نوريس، يليه أنتونيلي وهاملتون. استمر تقدم مرسيدس، حيث احتل راسل المركز الثاني، ثم تصدر السباق لفترة وجيزة قبل أن يستعيده بياستري بعد منعطف واحد فقط في اللفة الثامنة. كما تجاوز أنتونيلي نوريس في اللفة الثانية عشرة.
بدأت فترة التوقف في منطقة الصيانة في اللفة السابعة عشرة تقريبًا، حيث كان الجميع يخططون لتوقف واحد فقط، بدءًا بالإطارات المتوسطة ثم الانتقال إلى الإطارات الصلبة. كان نوريس أول من توقف، تبعه لوكلير في اللفة التالية. ثم تبعه بياستري، ثم راسل. تسبب حادث بيرمان في اللفة الثانية والعشرين في دخول سيارة الأمان، والتي تبين أنها العامل الحاسم في السباق. كان ذلك بمثابة فائدة كبيرة لمن لم يتوقفوا، وتحديدًا أنتونيللي وهاملتون. فقد تمكن كلاهما من التوقف والتقدم على المتصدرين الآخرين، حيث وفر التوقف أثناء دخول سيارة الأمان 10 ثوانٍ.
هذا يعني أنه عند استئناف السباق، كان أنتونيللي متصدرًا، يليه بياستري، ثم راسل، ثم هاملتون، ثم لوكلير، ثم نوريس. وبينما استغل أنتونيللي المساحة الخالية أمامه وانطلق بسرعة، كان هناك الكثير من الإثارة خلفه. دارت معركة مثيرة بين لوكلير وهاملتون، مما أظهر بوضوح عدم وجود أوامر رسمية من الفريق في فيراري. ورغم فوز لوكلير في تلك المواجهة، إلا أن الأمور بدت واعدة لفريق ماكلارين في المقدمة، حيث بدا بياستري مرتاحًا تمامًا في المركز الثاني. واستمرت المنافسة المحتدمة على المراكز بين راسل ولوكلير، وكذلك بين نوريس وهاملتون في اللفات الأخيرة من السباق، لكن أنتونيللي في المقدمة لم يواجه أي مشاكل ليحقق فوزه الثاني هذا الموسم. حقق فوزًا ساحقًا بفارق 14 ثانية عن أوسكار بياستري الذي حلّ ثانيًا، بينما حصد لوكلير المركز الثالث. وجاء راسل ونوريس وهاملتون في المراكز التالية، بينما حلّ غاسلي سابعًا، وفيرستابن ثامنًا، وأكمل لوسون وأوكون المراكز العشرة الأولى.
بالنظر إلى توقيت دخول سيارة الأمان، من المرجح أن يشعر أنتونيللي بالامتنان لهذا الفوز، بينما يشعر بياستري بشيء من عدم الحظ. في الوقت نفسه، سيشعر فريق مكلارين بتقدم حقيقي. فامتلاكهم سيارة قادرة على الفوز يُبشّر بمستقبل واعد للفريق بعد بداية صعبة للموسم.
هناك الآن فترة توقف في السباقات قبل عودة الفورمولا وان إلى ميامي في 3 مايو. وهذا يمنح الفرق خمسة أسابيع لتطوير سياراتها، وهو ما قد يُحدث تغييرًا كبيرًا في ترتيب الفرق في المقدمة. وقد أظهر مكلارين بالفعل ما يُمكن تحقيقه في غضون أيام قليلة بين السباقات، لذا من المرجح أن نشهد تغييرات كبيرة في الصدارة عند عودة السباقات بعد أسابيع قليلة.