هاملتون يحقق فوزه التاريخي الأول مع فيراري في سباق جائزة برشلونة-كاتالونيا الكبرى

هاملتون يحقق فوزه التاريخي الأول مع فيراري في سباق جائزة برشلونة-كاتالونيا الكبرى

١٤ يونيو ٢٠٢٦

بعد بريق موناكو، عادت الفورمولا وان إلى برشلونة، فيما يُعرف الآن باسم جائزة برشلونة-كاتالونيا الكبرى. ويعكس تغيير الاسم حقيقة أن إسبانيا باتت تستضيف سباقين، حيث من المقرر أن تستضيف مدريد سباقها الأول في سبتمبر المقبل، تحت اسم جائزة إسبانيا الكبرى. وبينما ستبقى برشلونة ضمن تقويم السباقات، ستنضم إلى بلجيكا في التناوب، حيث ستستضيف سباقات الفورمولا وان كل عامين.

هيمنت أخبار نجاح فريق ألبين في استئنافه لإلغاء عقوبة غاسلي لتجاوزه السرعة المحددة في منطقة الصيانة في موناكو الأسبوع الماضي. ونظرًا للتغييرات التي طرأت على مدخل منطقة الصيانة والتي أثرت على المسافة وبالتالي على حساب السرعة، قبل الحكام أن البيانات التي قدمها الفريق تُظهر أن غاسلي لم يتجاوز 60 كيلومترًا في الساعة. ونتيجة لذلك، تمت ترقيته إلى المركز الثالث، على حساب حجار. وسينتقل كأس المركز الثالث في موناكو الآن من ميلتون كينز إلى موطنه الجديد في إنستون. وعلى نطاق أوسع، يبقى أن نرى كيف سترد الفرق الأخرى، بما فيها مرسيدس وريد بول ومكلارين، التي عوقبت بالمثل.

لم تُقدّم جلسات التدريب يومي الجمعة والسبت مؤشرات تُذكر حول من سيتصدر التجارب التأهيلية، حيث سيطرت مرسيدس ومكلارين وفيراري وريد بول على مراحل مختلفة من عطلة نهاية الأسبوع. لكن عندما حانت لحظة الحسم في التجارب التأهيلية يوم السبت، برز جورج راسل ليُحقق مركز الانطلاق الأول. لقد كان تحت ضغط منذ بداية الموسم مقارنةً بزميله أنتونيلي، ولذا ربما كانت هذه أولى بوادر عودته إلى سكة الانتصارات. لم يتمكن أنتونيلي إلا من تحقيق المركز الثالث على خط الانطلاق، بينما حقق هاملتون، الذي استعاد عافيته بفضل حزمة الديناميكا الهوائية المُحسّنة، المركز الثاني، وهو أفضل أداء له في التجارب التأهيلية مع فيراري. تأهل نوريس رابعًا، وجاء زميله بياستري سابعًا، بينما احتل ثنائي مكلارين المركزين الخامس والسادس بين سيارتي ريد بول بقيادة فيرستابن وحجار. وتأهل لوسون في سيارة ريسينغ رول سابعًا، بينما تأهل هولكنبرغ في سيارة أودي ثامنًا. أما لوكلير، فلم يتمكن إلا من تحقيق المركز العاشر بعد تعرضه لحادث في الجولة التأهيلية الثالثة، مما منعه من تسجيل أي زمن في الجولة التأهيلية الأخيرة.

تشتهر حلبة برشلونة بتأثيرها السلبي على تآكل الإطارات، لذا كان من المتوقع توقف السباق مرتين على الأقل. وقد منح هذا الفرق خيارات عديدة لاستراتيجيات مبتكرة، مما ضمن منافسة قوية.

في بداية السباق، انطلق الخمسة الأوائل نحو المنعطف الأول بالترتيب. وفي الخلف، أدى انطلاقة سيئة لحجار إلى تراجعه للمركز الرابع عشر، ليمنح المركز السادس لبياستري. أما لوكلير، الذي انطلق من المركز العاشر، فقد شق طريقه عبر المتسابقين، وبحلول اللفة الثامنة كان قد تجاوز بياستري ليحتل المركز السادس.

وبحلول اللفة العاشرة، كان سائقو الإطارات اللينة، بمن فيهم هاملتون، يعانون من مشاكل. توقف هاملتون في اللفة 12 لتغيير إطاراته إلى الإطارات الصلبة، وردّ راسل في اللفة التالية، برفقة فيرستابن. ودخل نوريس أيضاً مع أنتونيللي في اللفة 15، وتبعه لوكلير كآخر المتسابقين الستة الأوائل. ولعلّ الأمر غير المعتاد هو أنه بعد الجولة الأولى من التوقفات، لم يطرأ أي تغيير على المراكز الستة الأولى، حيث استجاب كل سائق لأقرب منافسيه لتجنب التجاوز المبكر.

ومع تطور السباق، عرقل لويس هاملتون خطط من كانوا يعتمدون استراتيجية التوقف مرتين، بتوقفه في اللفة 28، ما يعني أنه سيحتاج إلى توقف ثالث للوصول إلى خط النهاية. وتبعه فيرستابن في اللفة 30، مؤكداً بذلك استراتيجية التوقف ثلاث مرات. ونتيجة لذلك، وجد أنتونيللي مساحة واسعة لمطاردة زميله، ما أدى إلى منافسة حامية. ثم توقف نوريس للمرة الثانية والأخيرة في اللفة 37، وتبعه راسل بعد ذلك بوقت قصير، ثم أنتونيلي ولوكلير في اللفة 40.

توقف ألونسو على جانب الحلبة في اللفة 41، مما استدعى دخول سيارة الأمان الافتراضية. دفع هذا هاملتون إلى التوقف الأخير في منطقة الصيانة، موفرًا له حوالي 10 ثوانٍ بفضل سيارة الأمان الافتراضية. هذا يعني أن هاملتون كان متصدرًا في اللفات الـ 24 الأخيرة حتى النهاية، يليه راسل، ثم أنتونيلي، ثم نوريس، ثم فيرستابن، ثم لوكلير.

كانت المنافسة الأشد في الجزء الأخير من السباق بين سيارتي مرسيدس. حافظ أنتونيلي على هدوئه، وفي اللفة 61 حاول التجاوز من الداخل ونجح في ذلك ليحتل المركز الثاني. مع ذلك، وبعد بضع لفات فقط، تعرض أنتونيلي لعطل ميكانيكي مفاجئ وتوقف على جانب الحلبة. انتهى سباقه ودخلت سيارة الأمان الافتراضية مرة أخرى.

رغم هذه الأحداث الدرامية في اللحظات الأخيرة، كان هاملتون متقدمًا بفارق مريح، وحقق الفوز بفارق كبير بلغ 29 ثانية. ورغم أنه ربما حالفه الحظ مع دخول سيارة الأمان الافتراضية التي أتاحت له توقفًا قصيرًا في منطقة الصيانة، إلا أن فارق فوزه كان كافيًا للفوز في جميع الأحوال. وجاء جورج راسل في المركز الثاني، يليه لاندو نوريس. وحلّ فيرستابن رابعًا، ثم بياستري، وحجار، وسائقا ألبين غاسلي وكولابينتو. وأكمل سائقا ريسينغ بولز، لوسون وليندبلاد، المراكز العشرة الأولى. وبذلك، شهدت منصة التتويج وجود سائقين بريطانيين بالكامل لأول مرة في تاريخ الفورمولا وان منذ عام 1968.

كان هذا السباق يدور حول فوز هاميلتون، حيث كان هذا فوزه الأول مع فيراري وثالث منصة تتويج له على التوالي. بالنظر إلى الصعوبات التي واجهها العام الماضي، سيُصنّف هذا الفوز ضمن أبرز انتصاراته، وقد عبّر عن ذلك بوضوح في ردة فعله. ومع عدم إكمال أنتونيلي للسباق، اتسعت المنافسة على لقب البطولة، حيث تمكّن راسل وغيره من اللحاق به. علاوة على ذلك، وبالنظر إلى سرعة فيراري بعد التحديثات الناجحة الأخيرة، يبدو أن المنافسة على الصدارة ستكون شديدة، وهو خبر سار للجماهير مع تطور البطولة.

تعود سباقات الفورمولا وان بعد أسبوعين مع سباق جائزة النمسا الكبرى في 28 يونيو.

معرض الصور